29 يوليو، 2009

مناجاة الأشواق


كل ليلة نحل أنا وأشواقي ضيوفاً بيد الظلام
يتلاعب فينا كيفما يشاء
يقذفني خشبأ وسط نار متقدة
كلما ازدادت العتمة ازدادت تلك النار اشتعالاً

وازداد ذلك الجرم الذي ينبض فيَّ تعطشاً للقاء
أكاد أسمعه يلهث ويستصرخ
آه لو كان بإمكاني الرحيل
ليت هناك من خلاص من هذا الأسر المؤبد

هو يعلم أن لا مفر
أن وجهه غدا كل جهاتي الأربعة
وقبلتي الأولى التي أردد فيها أسمى آيات العشق
هو يعلم أن تلك النار لا تخبو حتى في قعر اللقاء

ولكنه لا يكف عن الاستنجاد
ويمضي الليل
وأنا أناغيه كطفل رضيع
أخفف أوجاعه وأرتل له ما نطقت به شفتاه